رسالة إليكَ

رسالة إليك؛ أيها الغريب السائح في بلاد الله أينما كنت
رسالة إليك؛ يا من أخبرت صديقتي يوماً أني سمّيتُكَ (Mr. Morals)

حاولت جاهدة أن أحافظ عليّ وعلى قلبي إليك، حتى إذا ما التقينا، نعمنا بسكينة القلوب النقية التي لم يفسد جمالها شيطان، ولكن عليك أن تعلم أنه ليس بالأمر الهيّن في ظل ما تقاسيه أي أنثى في تلك الغابة الموحشة، فقط لمجرد أنها أنثى،

ولتعلم أيضاً أني سعيت جاهدة لأحافظ على قلبي إليك؛ أحافظ عليه دون الاختلاط بمتاع الدنيا ودون الاختلاط بأي غريب، ولكن جهاد النفس والهوى مرُ المذاق على القلوب حلوٌ كثير إلى الشيطان، وأن الله يبتلي القلوب؛ تارة ليختبرها وتارة ليهذبها، وكلٌ حسب درجة الإيمان في قلبه، فكثيرٌ ما نبرر لأنفسنا تلك الكلمة، وتلك الضحكة، والكثير والكثير على شاكلتها مما يفسد القلب ويُظلمه دون أن ندري ..
أكتب إليك تلك الكلمات لأني أؤمن وبشدة بأن ما أفعله، سألاقيه فيك وما أتمناه، عليّ أن أكون على نفس قدره إن لم أكن أعلى وأن الله يرزق الطيبين بالطيبات، فأشعر بضيقِ شديد كلما نقص من طيبتي شئ؛ تلك الطيبة المعنيّة في الآية (التقوى والإيمان) ..

لا أعلم لمَ أكتب هذه الكلمات إليك الآن، ربما لأني في حاجة لأقسو على نفسي وأهذبها،

وربما لأني سئمت غربتي وتوهتي في ذاك الزمان ، أو ربما أشكو إليك نفسي لأنك ستكون الأقرب؛ أقرب إليّ حتى من نفسي!

لا أعلم حقاً، ولكن على أي حال، فتلك رسالتي إليك؛ فإن التقيتك قبل أن ألقى الله، فستقرأها وسأخبرك الكثير حولها حينئذ، وإن لم، فلعل الله يغفر لي بها ويرزقني بمن هو أفضل في جنته، علّه (سبحانه وتعالى) يرضى ويغفر ويمنّ عليّ بجنته.

سلامٌ ورحمة ومغفرة وعفوُ من الله عليك ..

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s