((الحياء السياسي))

!بيقولك حياء سياسي
و ده نوع جديد من الحياء و لا نوع جديد من السياسة؟
!مهلاً ، و دعني أخبرك
الحياء السياسي ده نوع من الأخلاق الحميدة اللي بيتحلى بيها الإنسان السياسي أو المهتم بأمور السياسة .. يعني إيه؟

يعني كسياسي أو مهتم بالسياسة هتلاقيني متابع جيد لنشرة الأخبار و الخبر اللي يجي و يكون بيتماشى مع فكري كإنسان سياسي مقتنع برأي واحد هتلاقيني برد ع المذيع و أقوله (أيوه كده الله يفتح عليك) و لو قال خبر يتعارض مع فكري هتلاقيني بقوله ،***** أنت و اللي بتنقل عنه الخبر

!هكذا أصبح حال أغلب من يهتم فينا بالسياسة
،و أصلاً مين فينا اللي مش مهتم بالأخبار من بعد 25 يناير
!!و مين فينا مبقاش سياسي محنّك و عنده أيدولوجياته الخاصه

أصبحنا جميعاً أو أغلبنا -إن صح القول- على منوال واحد و هو
(الرأي .. و هغلط في الرأي الأخر)
حتى وصل الأمر إلى أن الفتيات و السيدات أصبحوا يهتمون بالسياسة أكثر من اهتماماتهم الشخصية المعتادة -ليس عيباً بل فضلاً كبيراً و الحمدلله- و لكن العيب هو أن أفقد حياءي .. أن أترك لساني كأفعة تلدغ معارضي .. أن أدع أخلاقي جانباً عندما أريد أن أناقش رأي لا يعجبني و لربما كان هو الصواب بل لأنه لا يتماشى مع ما أنا عليه

أصبحت الفكرة العامة و السائدة هي السخرية من كل من أتعارض معه و الاستهزاء به و انتقاده انتقاد لاذع هادم لم و لن   يغير من الفساد شيئاً

أما عن الحياء السياسي اللي كنت بقولك عليه .. فهو ده اللي المفروض جميعاً نتحلى بيه .. يعني كإنسان عندي حياء سياسي لازم انتقد بأدب و احافظ على أخلاقي و حياءي و بخاصة الفتيات التي تستخدم أسوأ الألفاظ في التعبير عن رأيها

كنت قريت مرة في إحدى الروايات كلمتين حلوين .. بيقولك ،
(!هل معنى إن البلد اجتاحتها موجة فساد ، إن إحنا كلنا نبقى فاسدين؟)
(إسأل نفسك السؤال ده و هتلاقي الرد نابع من الفطرة بيقولك و بصوت عالي (لا طبعاً
طيب ليه إحنا عمالين نغرق في موجة الفساد و مبنحاولش نرتقي بنفسنا ؟؟ ليه السخرية و اللسان المفكوك أصبحوا أسلوب حياة؟

لو هنتكلم عن الحياء يبقى جدير بالذكر قدوتنا و حبيبنا المصطفى صلّى الله عليه و سلم .. تفتكر لو كان بيننا كان هيرضى عن أسلوبنا في الحوار و النقد ؟ كان هيرضى إن إحنا نخلع عنّا الحياء أول ما نفتح الفيس بوك/تويتر و نبدأ نتابع الأخبار ؟
!سامع الصوت اللي اتربى على حب الرسول و اتباع أخلاقه بيقولك إيه؟! ساكت خجلان مش عارف يقول حاجة

لذا أدعوك أن تتحلى بالحياء السياسي كلما قرأت خبراً و كلما شاهدت الأخبار .. أدعوك أن تنصت لكل الأراء .. أدعوك أن تمرّن لسانك على القول الجميل الذي يرضي الله عنك و كان ليرضي رسوله لو كان بيننا .. أدعوك أن تأتي بأخلاقك و حياءك و ترتديهم من جديد
و أنتِ أدعوكِ دعوة خاصة للالتزام بالحياء السياسي فأنتِ أصل الحياء و أنتِ أصل الالتزام و أنتِ الأم التي ستربي جيلاً بنّاءاً يتحلى بالحياء في جميع أموره .. فقد جاءت الدعوة إليكِ في القرآن صريحة،
{فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِــــــــي عَلَى اسْتِحْيَـــــــاء}
!فـالحياء الحياء في القول،، و الحياء الحياء في العمل

رزقنا الله و إياكم السير على نهج الرسول صلّى الله عليه و سلم و التحلي بأخلاقه حتى الممات و لا تنسوا
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
أسأل الله أن يرزقنا حُسن الخُلُق كما رزقنا حُسن الخِلْقَة .. آمين آمين

Advertisements

2 thoughts on “((الحياء السياسي))

  1. حياء !! .. يااااااااااااااه بقالي كتير ما سمعتش حد بيتكلم عنه 😦
    الناس لﻷسف كتير منهم افتقد الحياء فى التعامل اليومي و اﻷلفاظ ما بالك فى السياسه بقي
    والله الواحد بقي خايف من كتر التلوث اللى حاسس انه هيصيبه ده .. ربنا يسترها علينا كلنا

    وجميل جدا كلامك وطريقة عرضك .. تحياتي 🙂

  2. آه والله الحياة اليومية ملوثة أووي لدرجة ان الواحد بيبقى مش عاوز لا يدخل ع النت و لا يخرج من البيت علشان ميتعرضش للبذاءات دي بس هنعمل ايه مفيش بإيدينا غير الدعاء و الإلحاح على الله و بإذن الله ربنا هيطهر الأرض دي من كل فساد و هيطهرنا لكن “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” لازم كل واحد فينا يظبط نفسه الأول علان ربنا ياخد بإيدينا و ربنا يهدي يارب يارب يارب

    أشكرك يا إسراء شكراً جزيلاً ربنا يكرمك يارب و يجعلني عند حسن ظنك 🙂

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s